محمود طرشونة ( اعداد )
354
مائة ليلة وليلة
فلمّا رأوه على عضده [ 182 ] قال الوالي للسيّاف : - ارفع يدك حتّى نستأذن عليه الملك . هذا ابن ملك . فرجعوا بالتّقليد إلى الملك . فلمّا رآه سقط مغشيا عليه فرشوا عليه الماء فأفاق ثمّ قال لهم : - مات ؟ فقالوا له : - حيّ . فقال لهم : - وعزّة الله لو مات لأفنيت عليه من في المدينة ، ولدي وقرّة عيني ، ائتوني به . فأتوا به للملك على الرؤوس . فلمّا قدم عليه قال له : - أنت ولد من ؟ قال : - والدي الحلواني . فقال له : - تكلّم الحقّ وإلا عدمت نفسك . فحكى لهم عن جدّه علي الجزّار . فوقف الملك شاكرا الله لأنّه لم يقع به سوء وأمر الأطباء أن يعالجوه . فقال الوزير : - الحمد لله أن كان منك أيّها الملك لا من غيرك . فكتب صداقه على ابنة الوزير وعمل وليمة عظيمة لم ير مثلها ، وبعث إلى أمّه بنت علي الجزّار وجمعت شملها بولدها وزوجها ، وخلع الملك نفسه وولّى ابنه وأحبّه العساكر وأهل البلد وبقي [ 183 ] في أكل هني وشرب روي إلى أن أتاهم اليقين والحمد لله ربّ العالمين .